الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

صابر فى بلاد العجائب





كان يا مكان فى سالف العصر و الأوان..كان هناك مكان..سموه أهله بأرض الأمان...بلد جميلة...و يشار إليها بالبنان..و عاش أهله فى سعادة و رفاهية..و توالت العصور و مرت الأيام..إلى أن جاء إلى البلاد ملك ظالم..كبس على أنفاس أهلها الطيبين أكثر من ربع قرن حتى بات التفس مهمة شبه مستحيلة..و أصبح حالهم يسوء يوما وراء الآخر..


و لكن بطيبة و حنان الملك الديكتاتور..نظر نظرة شامله إلى شعبه المتنامى..و أحزنه بشدة حالة الهم و الاكتئاب المتفشية فى كل مكان..فقرر أن يضيف لمسة سعادة و فرح على حياتهم..

و أعلن فى سائر أنحاء البلاد أنه سيقام مهرجان الضحك الوطنى و بعد هذا المهرجان سيتم تشكيل مجلس الضحك القومى..الذى سيكون مهمته الحرص على سعادة الشعب دائما و إطلاعهم على آخر النكات..
أو فيما يعرف باسم آخر...مهرجان الانتخبات لتشكيل مجلس الشعب القومى...

و فى هذا اليوم الموعود قرر أحد المواطبين الصالحين و يدعى "صابر" أن يذهب إلى مقر المهرجان...و على البوابة هناك






.وقف يقول للحراس.."دخلونىى..أنا عايز أضحك ..عفوا..قصدى عايز أصوت"...
فرد أحد الحراس بعد ان أتحف صابر بنظرة أقل ما يقال عنها أنها "شريرة " و تكاد تكون قاتلة...:اسمك أيه؟
فرد المواطن: صابر راضى موافق
فقال له الحارس بعد أن نظر فى ورقة طويييلة يفترض أن يكون مكتوب فيها أسماء من دخل المهرجان بالفعل..:أنت دخلت قبل كده..لقد أخذت كل جرعتك من المرح..و مفيش دخول مرتين
المواطن و هو يكاد يجن : لكنى لم أدخل...ألا تظن إن كنت سأعرف إن كنت دخلت؟؟؟...حتى انظر إلى
أصابعى..ناصعة البياض بدون أى ختم أزرق" علامة الدخول"
...
فرد عليه الحارس بعد أن ارتسمت على ملامحة الدهشة ثم الغضب فى تمثيل قد يحوز
عليه جائزة الأوسكار..:و كمان مسحت العلامة...مزووووور...اقبضوا عليه..
....
فى هذه اللحظة كان صاابر يجرى بأقصى سرعته و هو متغاظ من نفسه إلى أقصى الحدود...ماذا كان يفكر؟؟..إنه مكتوب عليه التعاسة..و لا أمل له فى الضحك قليلا بجانب صندوق الانتخابات

...

و لكن ربما هناك أمل فى الضحك ..ليس ذلك الضحك المتوفر داخل المهرجان..و لكن ضحك من نوع آخر..ضحك من مبدأ "هم يبكى و هم يضحك "...و ذلك لأنه إذا به يلمح العشرات من اليفط التى تدعو إلى انتخاب مرشح بعينه...و لكن المضحك هنا إن المرشح كان الحكومة.."وزير"...و هذا يعنى
أن المرشح بعد أن ينجح ( و هذا شىء موثوق منه مائة بالمائة..) سيجلس فى المجلس الموقر ..يقدم الاستجواب لنفسه ثم ينفى التهم ثم ينتقل إلى جدول الأعمال..
.
هذه الفكرة جعلت صابر يتخيل مذنب واقف أمام منصة المحكمة و بعد أن أنهى دفاعه عن نفسه ..يترك مكانه و يجلس على منصة القاصى ليحكم لنفسه بنفسه بالبراءة المؤبدة مع الأشغال الممتعة..
.

ولتذهب المرأة المعصوبة إلى الجحيم..ربما فى الفترة القادمة سيكون رمز العدالة امرأة ترتدى
النظارات..من أجل رؤية أفضل.. و تفرقة أحسن..

بعد كل هذا التفكير العميق من صابر و بعد أن أعياه التعب من كثرة الجرى و الخوف على حياته و صل أخيرا إلى بيته..و قرر ألا يتركه اليوم أبدا أبدا...و يكفيه خطأ واحد فى اليوم..

و لكن يبدو أن مسلسل الأخطاء لا يريد ان يتوقف...ففى حركة غبية جدا و خطيرة جدا على بعض الاعضاء كالمرارة و القلب..فتح التلفزيون على نشرة التاسعة فى القناة الأولى...
و وجد هذا الخبر...

بعد أقل من أربع و عشرين ساعة من هجوم القرش الأليف-غير المفترس- على السياح الأجانب و افتراس
أجزاء منهم ( نكرر غير المفترس )..تم القبض على القرشين المسئولين عن هذا
الشغب و مطابقة اثار الأسنان مع العضات...
. و فد تبين أن القرش الأول مختل عقليا و تم إيداعه مصحة نفسية..اما القرش الثانى فتبين أنه يتبع الجماعة المحظورة و لذلك ذهب إلى السياح ليحصل على بعض العملة الصعبة من أجل تمويل الجماعة..و قد تم إبادة جميع أعضاء الجماعة الذين يربون أسمك فى بيتهم أو يأكلوه..حيث تأكد بما لا يدع مجالا للشك.. أنها كانت تستخدم كوسيلة اتصال بينهم و بين القرش الأليف.

.لذالك تطمئن
الحكومة السياح و تعدهم بأن ستكون هناك دراسة حكومية لمحاولة تفسير هذا السلوك الغريب..و للإجابة على السؤال الذى يشغل بال الحكومة..لماذا اختار القرش السياح و ترك المصريين؟؟ألا يعرف الزيادة السكانية التى نعانيها؟؟؟...
............و عتد هذا الحد أغلق صابر التلفزيون و توتة توتة فرغت الحدونة....


طبعا أنا لا أقصد مصر إطلاقا مطلقا...و ادينى وضحت من الأول عشان لو حصلى حاجة تبقى أنتم شاهدين..و ربنا يستر..


الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

صابر فى بلاد العجائب





كان يا مكان فى سالف العصر و الأوان..كان هناك مكان..سموه أهله بأرض الأمان...بلد جميلة...و يشار إليها بالبنان..و عاش أهله فى سعادة و رفاهية..و توالت العصور و مرت الأيام..إلى أن جاء إلى البلاد ملك ظالم..كبس على أنفاس أهلها الطيبين أكثر من ربع قرن حتى بات التفس مهمة شبه مستحيلة..و أصبح حالهم يسوء يوما وراء الآخر..


و لكن بطيبة و حنان الملك الديكتاتور..نظر نظرة شامله إلى شعبه المتنامى..و أحزنه بشدة حالة الهم و الاكتئاب المتفشية فى كل مكان..فقرر أن يضيف لمسة سعادة و فرح على حياتهم..

و أعلن فى سائر أنحاء البلاد أنه سيقام مهرجان الضحك الوطنى و بعد هذا المهرجان سيتم تشكيل مجلس الضحك القومى..الذى سيكون مهمته الحرص على سعادة الشعب دائما و إطلاعهم على آخر النكات..
أو فيما يعرف باسم آخر...مهرجان الانتخبات لتشكيل مجلس الشعب القومى...

و فى هذا اليوم الموعود قرر أحد المواطبين الصالحين و يدعى "صابر" أن يذهب إلى مقر المهرجان...و على البوابة هناك






.وقف يقول للحراس.."دخلونىى..أنا عايز أضحك ..عفوا..قصدى عايز أصوت"...
فرد أحد الحراس بعد ان أتحف صابر بنظرة أقل ما يقال عنها أنها "شريرة " و تكاد تكون قاتلة...:اسمك أيه؟
فرد المواطن: صابر راضى موافق
فقال له الحارس بعد أن نظر فى ورقة طويييلة يفترض أن يكون مكتوب فيها أسماء من دخل المهرجان بالفعل..:أنت دخلت قبل كده..لقد أخذت كل جرعتك من المرح..و مفيش دخول مرتين
المواطن و هو يكاد يجن : لكنى لم أدخل...ألا تظن إن كنت سأعرف إن كنت دخلت؟؟؟...حتى انظر إلى
أصابعى..ناصعة البياض بدون أى ختم أزرق" علامة الدخول"
...
فرد عليه الحارس بعد أن ارتسمت على ملامحة الدهشة ثم الغضب فى تمثيل قد يحوز
عليه جائزة الأوسكار..:و كمان مسحت العلامة...مزووووور...اقبضوا عليه..
....
فى هذه اللحظة كان صاابر يجرى بأقصى سرعته و هو متغاظ من نفسه إلى أقصى الحدود...ماذا كان يفكر؟؟..إنه مكتوب عليه التعاسة..و لا أمل له فى الضحك قليلا بجانب صندوق الانتخابات

...

و لكن ربما هناك أمل فى الضحك ..ليس ذلك الضحك المتوفر داخل المهرجان..و لكن ضحك من نوع آخر..ضحك من مبدأ "هم يبكى و هم يضحك "...و ذلك لأنه إذا به يلمح العشرات من اليفط التى تدعو إلى انتخاب مرشح بعينه...و لكن المضحك هنا إن المرشح كان الحكومة.."وزير"...و هذا يعنى
أن المرشح بعد أن ينجح ( و هذا شىء موثوق منه مائة بالمائة..) سيجلس فى المجلس الموقر ..يقدم الاستجواب لنفسه ثم ينفى التهم ثم ينتقل إلى جدول الأعمال..
.
هذه الفكرة جعلت صابر يتخيل مذنب واقف أمام منصة المحكمة و بعد أن أنهى دفاعه عن نفسه ..يترك مكانه و يجلس على منصة القاصى ليحكم لنفسه بنفسه بالبراءة المؤبدة مع الأشغال الممتعة..
.

ولتذهب المرأة المعصوبة إلى الجحيم..ربما فى الفترة القادمة سيكون رمز العدالة امرأة ترتدى
النظارات..من أجل رؤية أفضل.. و تفرقة أحسن..

بعد كل هذا التفكير العميق من صابر و بعد أن أعياه التعب من كثرة الجرى و الخوف على حياته و صل أخيرا إلى بيته..و قرر ألا يتركه اليوم أبدا أبدا...و يكفيه خطأ واحد فى اليوم..

و لكن يبدو أن مسلسل الأخطاء لا يريد ان يتوقف...ففى حركة غبية جدا و خطيرة جدا على بعض الاعضاء كالمرارة و القلب..فتح التلفزيون على نشرة التاسعة فى القناة الأولى...
و وجد هذا الخبر...

بعد أقل من أربع و عشرين ساعة من هجوم القرش الأليف-غير المفترس- على السياح الأجانب و افتراس
أجزاء منهم ( نكرر غير المفترس )..تم القبض على القرشين المسئولين عن هذا
الشغب و مطابقة اثار الأسنان مع العضات...
. و فد تبين أن القرش الأول مختل عقليا و تم إيداعه مصحة نفسية..اما القرش الثانى فتبين أنه يتبع الجماعة المحظورة و لذلك ذهب إلى السياح ليحصل على بعض العملة الصعبة من أجل تمويل الجماعة..و قد تم إبادة جميع أعضاء الجماعة الذين يربون أسمك فى بيتهم أو يأكلوه..حيث تأكد بما لا يدع مجالا للشك.. أنها كانت تستخدم كوسيلة اتصال بينهم و بين القرش الأليف.

.لذالك تطمئن
الحكومة السياح و تعدهم بأن ستكون هناك دراسة حكومية لمحاولة تفسير هذا السلوك الغريب..و للإجابة على السؤال الذى يشغل بال الحكومة..لماذا اختار القرش السياح و ترك المصريين؟؟ألا يعرف الزيادة السكانية التى نعانيها؟؟؟...
............و عتد هذا الحد أغلق صابر التلفزيون و توتة توتة فرغت الحدونة....


طبعا أنا لا أقصد مصر إطلاقا مطلقا...و ادينى وضحت من الأول عشان لو حصلى حاجة تبقى أنتم شاهدين..و ربنا يستر..