الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

عائد من الغيبوبة 6 و الأخيرة

و بعد أن وصلوا إلى بيتهم صعدوا جميعا إلا أحمد..كان يشعر أنه لا يريد أن يدخل البيت..كان يشعر أنه رأى الكثير و الكثير حتى لم يعد يحتمل أكثر من هذا..هو لم يكمل اليومان بعد الغيبوبة ، و بالرغم من ذلك مروا عليه و كأنهم عشرين عاما..و رأى فيهم ما لم يراه فى حياته كلها..
كل هذه الافكار كانت تتصارع فى عقله و هو يمشى و يمشى..كان يمشى أملا فى أن يشفيه الهواء العليل و تريحه السماء الصافية..
بعد فترة من المشى وجد نفسه أمام المستشفى التى كان فيها..تردد قليلا ثم دخلها ، و ظل ينتقل من قسم إلى آخر حتى وصل إلى القسم الذى كان يريده.."قسم الأمراض النفسية"
نعم كان هذا هو القسم الذى يريده..ربما يجد هناك دواء أو علاج ما يساعد على التواكب مع هذا العالم المخيف..و بينما يجلس فى الاستراحة وجد طبيبان من قسم الامراض النفسية فى موقف ملفت للنظر..
لقد كان أحدهم غاضب بشدة و يصيح بينما الآخر يحاول تهدئته و جذبه بعيدا عن أعين المرضى..و كان صوتهم مرتفع حتى أن أحمد سمع جزأ من حديثهم..
الطبيب الأول : دى حاجة تقرف..المرتب ما يكفيش حاجة ساقعة و شيبسى و استحملنا..لكن كمان يخصموا منه..كده كتير قوى..نعمللهم إيه اكتر من كده..ماجستير وخدنا و شغل شاغلين ليل و نهار..احنا غالطنين أننا سكتنا من الأول..
الطبيب الثانى:اهدى بس..و تعالى ندخل جوه..
لا إله إل الله و لا حول ولا قوة إلا بالله..إنهم يحتاجون من يساعدهم لا أن يساعدوا أحد...لقد أخطات بالمجىء هنا..كان أحمد يقول لنفسه هذا الكلام و هو ينسحب بهدوء من المستشفى..
و استمر فى السير مرة اخرى..بعد وقت قليل وجد نفسه أمام المسجد الذى كان يصلى فيه الجمعة...دخل و توضأ و صلى ركعتين لله..إن شاء الله سيجد الراحة المنشودة فى المسجد و إلا أين عساها أن تكون؟..
بعد أن صلى وجد نفسه يدعى بالكثير من الأدعية حتى وصل إلى دعاء:يارب ارفع مقتك و غضبك عنا..ووجد نفسه لا يستطيع أن يدعو بغيره..ظل يردده كثيرا و بكى و هو يدعو..و استمر يدعو و يدعو و ارتفع صوته فى الدعاء و لكن هذا ليس صوته فقط..نظر خلفه فوجد رجلان يأمنوا على دعاءه..شدهم الصوت الباكى الخاشع و جذبهم الدعاء المنشود..
و عاد مرة اخرى إلى الدعاء و الصوت يعلو أكثر و أكثر..نظر خلفه للمرة الثانية فوجد الرجلان أصبحوا عشرة..كان الناس ينجذبون إلى هذا الدعاء ، و كان أحمد كمن ضغط على جرح قديم مستمر لم يبرىء حتى الآن،و دعا بدعاء يتمناه الجميع..كانت أمنية شعبية..و ظل يدعو ساعات و الناس تأمن حوله و العدد فى ازدياد
............اللهم ارفع مقتك و غصبك عنا.........
تمت
لينك الحلقة على الفيس بوك:
أتمنى أن القصة تكون عجبتكم و ما كنش طولت عليكم..

هناك 10 تعليقات:

the broken heart يقول...

............اللهم ارفع مقتك و غصبك عنا.........

نهاية حلوة و يا رب المزيد ان شاء الله

بس على فكرة لسه كتيييير ما شفهوش

احنا لحد كده كويس قوى و ربنا يوفقه مع نفسه

الف مبروك على النهاية

mregypt7 يقول...

السلام عليكم
اول زياره ليا
بس واضح ان اسلوبك جميل فى الكتابه وفى تتابع الاحداث
بوست جميل
منتظر تشريفك
تحياتى
بيبـــــــــو

EMMY BABY يقول...

اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا

اللهم امين

خير الدعاء

وخير الخاتمة للقصة

بجد مفيش حاجة تريح اكتر من الدعاء والبكاء والخشوع


القصة فعلا حلوة

تحياتى

ايمى

Rosie يقول...

broken heart
آمين......
كويس أنها عاجبتك..
و هو فعلا ماشفش كل حاجة بس عشان يشوف كل حاجة محتاج عدد لا نهائى من الحلقات...أنا كنت بفكر اطولها عن كده بس قلت كفاية كده..
عشان التغيير
أشكرك متابعتك الدائمة الرائعة و منتظرة جديدك

Rosie يقول...

mregypt7
و عليكم السلام و رحمت الله و بركاته
نورت المدونة ..
شكرا لك و أكيد هازور مدونتك إن شاء الله...
سعيد أنها عاجبتك

Rosie يقول...

Emmy
آمين..
و فعلا الدعاء مريح و مطلوب ..طبعا بجانب العمل على التغيير الأوضاع السيئة..أنا ما قصدتش اننا نكتفى بالدعاء بس لكن انه يبقى بوابة التغيير و الطاقة الروحية التى تتدفعنا لتحسين الأوضاع......
شكرا يا ايمى على التعليق

عالم الحب يقول...

هاى بنت مصر وكل عام وانتى طيبة انا اسف لقينى مقسر فى التعليقات انا اسف بس اوعدق انى مش هسيب بست واحد بعد كدة تحياتى ويريت نستمر فى التعليقات مع بعد

باجوجو يقول...

أسلوبك رائع جدا
بجد عجبنى الأسلوب قبل المضمون
تقبلى تحياتى

Rosie يقول...

عالم الحب
أشكرك و لا يهمك..تنور فى أى وقت
..و إن شاء الله نستمر فى التعليقات..بس مقلتليش أيه رأيك فى القصة؟؟

Rosie يقول...

باجوجو..
يسعدنى بشدة اعجابك بأسلوبى..و اتمنى ان ينال المضمون نفس العجاب
أشكرك

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

عائد من الغيبوبة 6 و الأخيرة

و بعد أن وصلوا إلى بيتهم صعدوا جميعا إلا أحمد..كان يشعر أنه لا يريد أن يدخل البيت..كان يشعر أنه رأى الكثير و الكثير حتى لم يعد يحتمل أكثر من هذا..هو لم يكمل اليومان بعد الغيبوبة ، و بالرغم من ذلك مروا عليه و كأنهم عشرين عاما..و رأى فيهم ما لم يراه فى حياته كلها..
كل هذه الافكار كانت تتصارع فى عقله و هو يمشى و يمشى..كان يمشى أملا فى أن يشفيه الهواء العليل و تريحه السماء الصافية..
بعد فترة من المشى وجد نفسه أمام المستشفى التى كان فيها..تردد قليلا ثم دخلها ، و ظل ينتقل من قسم إلى آخر حتى وصل إلى القسم الذى كان يريده.."قسم الأمراض النفسية"
نعم كان هذا هو القسم الذى يريده..ربما يجد هناك دواء أو علاج ما يساعد على التواكب مع هذا العالم المخيف..و بينما يجلس فى الاستراحة وجد طبيبان من قسم الامراض النفسية فى موقف ملفت للنظر..
لقد كان أحدهم غاضب بشدة و يصيح بينما الآخر يحاول تهدئته و جذبه بعيدا عن أعين المرضى..و كان صوتهم مرتفع حتى أن أحمد سمع جزأ من حديثهم..
الطبيب الأول : دى حاجة تقرف..المرتب ما يكفيش حاجة ساقعة و شيبسى و استحملنا..لكن كمان يخصموا منه..كده كتير قوى..نعمللهم إيه اكتر من كده..ماجستير وخدنا و شغل شاغلين ليل و نهار..احنا غالطنين أننا سكتنا من الأول..
الطبيب الثانى:اهدى بس..و تعالى ندخل جوه..
لا إله إل الله و لا حول ولا قوة إلا بالله..إنهم يحتاجون من يساعدهم لا أن يساعدوا أحد...لقد أخطات بالمجىء هنا..كان أحمد يقول لنفسه هذا الكلام و هو ينسحب بهدوء من المستشفى..
و استمر فى السير مرة اخرى..بعد وقت قليل وجد نفسه أمام المسجد الذى كان يصلى فيه الجمعة...دخل و توضأ و صلى ركعتين لله..إن شاء الله سيجد الراحة المنشودة فى المسجد و إلا أين عساها أن تكون؟..
بعد أن صلى وجد نفسه يدعى بالكثير من الأدعية حتى وصل إلى دعاء:يارب ارفع مقتك و غضبك عنا..ووجد نفسه لا يستطيع أن يدعو بغيره..ظل يردده كثيرا و بكى و هو يدعو..و استمر يدعو و يدعو و ارتفع صوته فى الدعاء و لكن هذا ليس صوته فقط..نظر خلفه فوجد رجلان يأمنوا على دعاءه..شدهم الصوت الباكى الخاشع و جذبهم الدعاء المنشود..
و عاد مرة اخرى إلى الدعاء و الصوت يعلو أكثر و أكثر..نظر خلفه للمرة الثانية فوجد الرجلان أصبحوا عشرة..كان الناس ينجذبون إلى هذا الدعاء ، و كان أحمد كمن ضغط على جرح قديم مستمر لم يبرىء حتى الآن،و دعا بدعاء يتمناه الجميع..كانت أمنية شعبية..و ظل يدعو ساعات و الناس تأمن حوله و العدد فى ازدياد
............اللهم ارفع مقتك و غصبك عنا.........
تمت
لينك الحلقة على الفيس بوك:
أتمنى أن القصة تكون عجبتكم و ما كنش طولت عليكم..

هناك 10 تعليقات:

the broken heart يقول...

............اللهم ارفع مقتك و غصبك عنا.........

نهاية حلوة و يا رب المزيد ان شاء الله

بس على فكرة لسه كتيييير ما شفهوش

احنا لحد كده كويس قوى و ربنا يوفقه مع نفسه

الف مبروك على النهاية

mregypt7 يقول...

السلام عليكم
اول زياره ليا
بس واضح ان اسلوبك جميل فى الكتابه وفى تتابع الاحداث
بوست جميل
منتظر تشريفك
تحياتى
بيبـــــــــو

EMMY BABY يقول...

اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا

اللهم امين

خير الدعاء

وخير الخاتمة للقصة

بجد مفيش حاجة تريح اكتر من الدعاء والبكاء والخشوع


القصة فعلا حلوة

تحياتى

ايمى

Rosie يقول...

broken heart
آمين......
كويس أنها عاجبتك..
و هو فعلا ماشفش كل حاجة بس عشان يشوف كل حاجة محتاج عدد لا نهائى من الحلقات...أنا كنت بفكر اطولها عن كده بس قلت كفاية كده..
عشان التغيير
أشكرك متابعتك الدائمة الرائعة و منتظرة جديدك

Rosie يقول...

mregypt7
و عليكم السلام و رحمت الله و بركاته
نورت المدونة ..
شكرا لك و أكيد هازور مدونتك إن شاء الله...
سعيد أنها عاجبتك

Rosie يقول...

Emmy
آمين..
و فعلا الدعاء مريح و مطلوب ..طبعا بجانب العمل على التغيير الأوضاع السيئة..أنا ما قصدتش اننا نكتفى بالدعاء بس لكن انه يبقى بوابة التغيير و الطاقة الروحية التى تتدفعنا لتحسين الأوضاع......
شكرا يا ايمى على التعليق

عالم الحب يقول...

هاى بنت مصر وكل عام وانتى طيبة انا اسف لقينى مقسر فى التعليقات انا اسف بس اوعدق انى مش هسيب بست واحد بعد كدة تحياتى ويريت نستمر فى التعليقات مع بعد

باجوجو يقول...

أسلوبك رائع جدا
بجد عجبنى الأسلوب قبل المضمون
تقبلى تحياتى

Rosie يقول...

عالم الحب
أشكرك و لا يهمك..تنور فى أى وقت
..و إن شاء الله نستمر فى التعليقات..بس مقلتليش أيه رأيك فى القصة؟؟

Rosie يقول...

باجوجو..
يسعدنى بشدة اعجابك بأسلوبى..و اتمنى ان ينال المضمون نفس العجاب
أشكرك