الثلاثاء، 25 أغسطس، 2009

هدية الله..


استيقظ الناس يوم السبت الماضى و هم يظنون أنه يوم عادى..فاليوم يبدو مثله مثل أى يوم آخر و الناس تبدو فيه مثلما تيبدو فى بقية الأيام...و لكنه لم يكن كذلك...كان يوم غير كل الأيام ..كان بداية شهر ينتظره الناس كل عام..كان بداية شهر رمضان...هدية الله للمسلمين فى جميع بقاع الأرض...فجأة كل شىء يتغير من حولنا..فمجرد أن تتأمل الوجوه، تسمع الكلام وترى الأفعال يدرك الجميع أن حدثا عظيما قد بدأ...رمضان....
نسمع كل عام فى مثل هذا الوقت عن أفضال رمضان التى لا حصر لها ،و لكن هناك فضل لرمضان ربما لا يتحدث الناس عنه كثيرا..فضل التغيير..التغيير الذى يطرأ على البشر فور قدوم هذا الشهر..حتى أنك فى كل حديث تجريه مع شخص فى هذه الأيام تود أن تسأله من أنت بالرغم من أنك تعرفه جيدا...
من أحلى المناظر التى تراها فى رمضان شخص ما يتحدث و يوشك أن يسخر من شخص آخر كما اعتاد و لكنه يمنع نفسه و يجاهدها لكى يحافظ على صيامه..و آخر كان يفعل أبشع المعاصى علنا و يتفاخر بها أمام الناس أصبح فجأة يخجل مما يفعله و لا يتحدث عنه مطلقا و يود لو ينسى الناس ما سمعوه منه...و على الجانب الآخر ترى من كان يحاول أن يكون على طريق الصواب دائما و لكنه كان يتأثر بسخرية الناس..أصبح يقول أمام الجميع أنا أفعل الصواب و أفتخر و طالما أنى أقوم بالعمل الصحيح فلا يهم كلام أحد..و ترى آخر يحاول أن يرتقى بنفسه فى مراتب التقوى.....
فعلا إنه رمضان هدية الرحمان..شهر واحد يحمل روح التغيير و يفعل فى النفوس ما لا تفعله السنين الطويلة...
و أنت فى رمضان لا تملك إلا أن تلاحظ إحساس الجماعة الذى ملأ كل مكان..احساس يجعلك تشعر أنه مازال هناك أمل و أننا نستطيع أن نجتمع على الخير و الاصلاح ، و يروادك الأمل أنه كما اجتمع الناس لأداء العبادات ..سيجتمعون أيضا لاصلاح الأرض و تعميرها...إصلاحها من الفساد و تعميرها بالنفوس الصالحة المؤمنة..
و مازالنا مع روح التغير فى رمضان و لكن مع التغير الذى أصاب النفس....شعور قوى بالتقصير يعصف بك..احساس أنه لمحاولتك فعل الصواب دائما أصابك الغرور و ظننت أنك أحسن من الآخريين او أنك تفعل المستحيل...و لم تدرك إنك إنسان ضعيف كثير الأخطاء و مهما فعلت من أشياء جيدة فعليك دائما أن تعلم أنه مازال هناك الكثير و الكثير لتفعله لتكفر عن ذنوبك و تعوض أخطائك و هفواتك...لتكون أفضل...و ليكن دائما مثالك النبى صلى الله عيه و سلم الذى كان يصلى حتى تتورم قدماه..كان يدعى و يرجو الله بالجنة و المغفرة و هو من أهلها..كان يسأل الله العفو و هو الذى سيشفع للمسلمين....كان دائما العبد المتواضع الشكور لأنعم ربه ...صلى الله عليه و سلم...فلنذكر دائما الخلفاء الراشدين و الصحابا..من كانوا ينفقون كل غالى و نفيس أملا فى رضا الله..يدعون و يتضرعون و يبكون و يطلبون رحمة الله دائما ...و هم الذين خاضوا الغزوات مع الرسول_صالى الله عليه و سلم- و نشروا الإسلام و ذاقوا العذاب لمجرد إعلانهم إسلامهم..
و فى ذكر رمضان و بما أنه يحمل روح التغيير فلنحاول و نعاهد أنفسنا و أقول لها لنفسى قبل أى أحدا أن يمتد هذا التغيير للأحسن لبقية شهور السنة..فى العبادات و الأخلاق و الاخلاص فى العمل و فى كل شىء..من ترك خلق ذميم..من ترك سيجارة من يده..من ترك غرور أصابه..من ترك تقصير فى عمله..من ترك مال حرام..من أجل رضا الله فى رمضان يعاهد نفسه أن يستمر هذا بعد رمضان..و أيضا من وصل رحمه و رأى أقارب أول مرة يراهم من سنين..و تصدق لفقير و أكرم أجير و عطف على يتيم..فلنعاهد انفسنا أن يستمر هذا أيضا بعد رمضان..
كل عام و الجميع بخير و بصحة و سلامة و إيمان قوى و قلب تقى خاشع......اللهم إنا نتوب إليك و نستغفرك...اللهم إننا نعوذ بك من الكفر و الغرور...اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معصيتك و، و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا...اللهم أغفر لنا ذنبا كل سره و علانيته ، عمده و خطأه، ما علمنا به و ما لم نعلم..إنك سميع مجيب الدعاء..اللهم إنا نسألك الرضا بعد القضاء..اللهم ثبتنا و قوى إيماننا..اللهم إنا نسألك رضاك و الجنة و نعوذ بك من سخطك و النار......
...................اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عنا........................

الأحد، 9 أغسطس، 2009

آاااااه يا مصر







شفت حالك يا مصر
و زعلت أوى عليكى
ولادك بيقتَلوا فى بعض
قدام عينيكى
شفتيهم فى الشارع
ازاى مخنوقين
رايحين البيت..الشغل
ولا حتى الجامع
بس مش حاسين
طب شفتيهم فى القهوة
قاعدين عاطلنين
بيقولوا بيحبوكى
بس هيدفعوا عمرهم
عشان يسيبوكى
عارفة بعد شهرين
ممكن يبقوا فين
تحت الأرض مدفونين
ماتوا فى عرض البحر
و قبلها كانوا عايشين
بس زى الميتين
و شفتيهم فى العشوائيات
شفت الضرب و البلطجة
طب سمعت الآهات
مين قتل أبوه
و التانى ولع فى أخوه
طب شفتيهم فى خناقة
عايشين بالدراع
و لا كأنها غابة
واحد طلَع مسدس
هيعاقب الرعاع
بس الباشا ملحقشى
قتلوووه
وحلفوا أنه محصلشى
و شفتى بأه فى السجون
بصى كده فى العيون
شايفة الذل و المهانة
أصلهم لسه متعذبين
لأ مش اسرائليين
دول على فكرة
مصريييييييييييييين
فين الحكومة و فين الشعب
حقيقى ده و لا فيلم رعب
آاااه عليكى يا مصر
زمان حلموا بالنصر
الوقتى بمية نضيفة
بوظيفة شريفة
عارفة النهاردة بالنهار
كانت أيه آخر الأخبار؟
واحد قتل صاحبه
فى لحظة طيش
و داسوا على واحدة
فى طابور عيش

الاثنين، 3 أغسطس، 2009

مصرى و كمان طالب

كونك مصرى فهذا معناه أنك ستشاهد الكثير من العجائب كل يوم اثناء الممارسات العادية و لكن أن تكون مصرى و طالب فى نفس ذات الوقت فهذا معناه أنك ستكون مثل ألكس فى بلاد العجائب...و فى الرحلة التعذيبية-التعليمية سابقا- لكل طالب هناك كارثة مهمة جدا يجب الوقوف عندها و الحديث عليها.."البعبع"...ثانوية غامة...لذا لكل من تخطى هذه المرحلة منذ فترة أقرأ بتمعن حتى تعرف كم أنت محظوظ و حتى تكون متابع لأخر التطورات و لو حدث فى يوم و أصبحت مسئولا لا تفعل مثل ما يُفعل هذه الأيام..أما لو كنت مازالت فيها أو من المعتقين حديثا فثانوية عامة بنفسها تقول لك : أنا ورائك.. ورائك....
يبدأ الموضوع و أنت مازالت تحاول الحفاظ على آخر نسمات البراءة فى النصف الثانى للسنة العبقرية المسماة أولى ثانوى..تذكر أنى سأعرض لك تجربة رائدة فى مجال الثانوية العامة..هناك اختراع مسمى المدرسين المشاهير و هم يشبهون إلى حد كبير نجوم السينما ..يتركزون فى القاهرة و بدأوا ينتشروا فى المحافظات...
و أنا كنت من ضمن الناس التى تشرفت بمعرفة هذا النوع من البشر و رأيت العجب العجاب معهم..بعد أن تحجز لديهم "قبل الهنا بسنة"..ماهم بالحجز أمال فاكر الموضوع سلطة؟...و أنا أسأل صديقاتى ماذا فعلوا تفاجأ بواحدة تقول لك:"أنا رحت متأخر فحجزت فى الواتنج ليست"...طبعا بعد أنت تتأملها كثيرا و تصاب بالشلل المؤقت لفترة ثم تسألها:مش دى بتاعة الطيرات...وقتها تفاجأ أنه ربما شركات الطيران سرقت هذا النظام من الرواد المشاهير...
المهم تنتهى أولى ثانوى و مرحلة الحجز و تبدأ الاجازة "اللى متاكل منها حتة كبيرة"...ثم تبدأ فى أن ترى هؤلا المشاهير على الطبيعة..."أفتكر تاخد معاك أوتجراف"...طبعا أن تأخذ كل الدروس عند مشاهير معناه أنك ستنسى شكل بيتكم لأنك ستقضى معظم الوقت فى الشوارع تتجول من هذا السنتر فى أقصى الشرق إلى ذلك السنتر فى أقصى الغرب..
أول حصة لك لها صدمات خاصة..مثلا يمكن أن تجلس و تفاجأ بكبر حجم القاعة التى تسع لفيل تقريبا و أنت فى مدرستك لم تكملوا الثلاثين طالب و الأجمل أن نفس المدرس يدرس فى مدرستك "..بس تعمل أيه حكم القوى..."
و بعد أن عانيت و وجدت المكان يبدأ فجأة أشخاص فى الدخول و يوزوعوا عليك الأوراق...أما الأشخاص فهم المساعدين و هذا اختراع جديد أيضا و براءة الختراع مسجلة باسم أحد المدرسين المشهورين..أما الورقة فهى لتكتب بيانتك بالتفصيل الممل..مثلا إذا كتبت فى وظيفة الأب طبيب لن تقبل منك الورقة فيجب أن تكتب التخصص و إذا كان أستاذا فى الجامعة يجب أن تكتب هذا أيضا..و هكذا بالنسبة للأم...

و مازلنا مع أول حصة و لكن مدرس آخر و بما أن لكل شيخ طريقة فقد فضل هذا الشيخ أ يبدأها ببعض التعليمات المتعلقة بالدراسة بشكل لا يصدق..ألا تلبس "كاب"..الحمد لله أنهم سمحوا بالحجاب للبنات..و ألا تلبس شبشب لأنك مش جى حمام..و مثل هذا الكثير ...و آخر صف لنا مجموعة من البنات الذين جربوا المنتج عفوا المدرس فى السنة الماضية وليأكدوا للطلاب الجودة التى سيتلقون بها التعليم فى هذه السنة و أنه يختلف عن الآخريين..
بالنسبة للأسعار فتجدهم متأثرين جدا بمبدأ موبينيل و هو الحساب بالثانية..فتتراوح سعر الحصة من 25 جنيه إلى 55 جنيه فى بعض المراجعات الطويلة (حوالى 3 ساعات +امتحان هدية)..أما بالنسبة للملازم فهى الأخرى تختلف أسعارها من العشرين إلى المائة..و نظرا لغلو المعيشة تزيد الأسعار كل سنة عملا بمدأ "النهارده مش زى امبارح"....و أحيانا تزيد فى نفس السنة..لأن كل شىء ممكن..
نعود مرة أخرى لأختراع المساعدين و يتراوح عددهم من اثنين إلى عشرة أو أكثر وينقسموا إلى تخصصات..بعضهم يصحح أوراق الامتحانات و هم مدرسون و يحملون نفس الشهادة التى يحملها المدرس المشهور...و بعضهم يوزع الاوراق و يكتب على السبورة و يحمل الشنط و البعض الآخر يكون مسئول عن الحسابات و كشوف الأسماء و هؤلاء فى الغالب يكونوا مدرسين تربية رياضية..

طبعا فى هذا الوقت من حقك أن تسأل و أين المدارس؟؟....يكفى أن أقول لكم أنى عاصرت اليوم الذى رأيت فيه الطلاب يتصلون بالمدرس ليرجوه أن يأتى للمدرسة ليراجع الدرس الذى شرحه لنفس الطلاب الليلة الماضية..و هو نظرا لطيبة قلبه يستجيب لنداء الجماهير و لكنه يكون متعب بعض الشىء برغم من أنه كان فى منتهى الصحة منذ ساعات قليلة ..و بعد أن يشرب الشاى و السيجارة..أمال هيفوق أزاى... يبدأ فى الشرح ثم يمل فيدخل قى حديث ودى مع الطلبة عن ذكرياته و أشياء مثل هذا..
أما عن بعض الكلمات التى لن تنساها أبدا ماحييت..أن يقف مدرس و سط مائة طالب و يقول "أنا قليل الأدب"..و نفس المدرس يقول "أنا شكل أمى غبى"..ماليش دعوة هو اللى قال كده..و الكثير و الكثير لكن نكتفى بهذا القدر..
من الملاحظات الملفتة أيضا فى ثانوية عامة أنك مهما حاولت أن تفكر فى السبب الذى دفع حكومتنا العظيمة أن تجعل هذه المهزلة تستمر لمدة عامان متواصلان فلن تعرف و لكن ربما تؤمن الحكومة أن التكرار يعلم....الشطار
فى النهاية أنا لست أنتقد هؤلاء المدرسين بقدر ما انتقد هذه العملية التعليمية التى أفرزت هذه النماذج..فبعض المدرسين شخصيات رائعة بحق و لكن ماذا عساها أن تفعل و هى تعيش فى مصر المحروسة؟...كم أتمنى فى يوم أن أرى تعليم يمكن ان يقال عليه فعلا تعليم و ليس ذلك الذى دفع أحد المدرسين أن يكتب على السبورة "حفظ بغباء"....طبعا كل كلمة كتبتها حقيقية 100% و معظمها حصل معى أنا شخصيا فأنا لا أفترى على أحد..
.


الثلاثاء، 25 أغسطس، 2009

هدية الله..


استيقظ الناس يوم السبت الماضى و هم يظنون أنه يوم عادى..فاليوم يبدو مثله مثل أى يوم آخر و الناس تبدو فيه مثلما تيبدو فى بقية الأيام...و لكنه لم يكن كذلك...كان يوم غير كل الأيام ..كان بداية شهر ينتظره الناس كل عام..كان بداية شهر رمضان...هدية الله للمسلمين فى جميع بقاع الأرض...فجأة كل شىء يتغير من حولنا..فمجرد أن تتأمل الوجوه، تسمع الكلام وترى الأفعال يدرك الجميع أن حدثا عظيما قد بدأ...رمضان....
نسمع كل عام فى مثل هذا الوقت عن أفضال رمضان التى لا حصر لها ،و لكن هناك فضل لرمضان ربما لا يتحدث الناس عنه كثيرا..فضل التغيير..التغيير الذى يطرأ على البشر فور قدوم هذا الشهر..حتى أنك فى كل حديث تجريه مع شخص فى هذه الأيام تود أن تسأله من أنت بالرغم من أنك تعرفه جيدا...
من أحلى المناظر التى تراها فى رمضان شخص ما يتحدث و يوشك أن يسخر من شخص آخر كما اعتاد و لكنه يمنع نفسه و يجاهدها لكى يحافظ على صيامه..و آخر كان يفعل أبشع المعاصى علنا و يتفاخر بها أمام الناس أصبح فجأة يخجل مما يفعله و لا يتحدث عنه مطلقا و يود لو ينسى الناس ما سمعوه منه...و على الجانب الآخر ترى من كان يحاول أن يكون على طريق الصواب دائما و لكنه كان يتأثر بسخرية الناس..أصبح يقول أمام الجميع أنا أفعل الصواب و أفتخر و طالما أنى أقوم بالعمل الصحيح فلا يهم كلام أحد..و ترى آخر يحاول أن يرتقى بنفسه فى مراتب التقوى.....
فعلا إنه رمضان هدية الرحمان..شهر واحد يحمل روح التغيير و يفعل فى النفوس ما لا تفعله السنين الطويلة...
و أنت فى رمضان لا تملك إلا أن تلاحظ إحساس الجماعة الذى ملأ كل مكان..احساس يجعلك تشعر أنه مازال هناك أمل و أننا نستطيع أن نجتمع على الخير و الاصلاح ، و يروادك الأمل أنه كما اجتمع الناس لأداء العبادات ..سيجتمعون أيضا لاصلاح الأرض و تعميرها...إصلاحها من الفساد و تعميرها بالنفوس الصالحة المؤمنة..
و مازالنا مع روح التغير فى رمضان و لكن مع التغير الذى أصاب النفس....شعور قوى بالتقصير يعصف بك..احساس أنه لمحاولتك فعل الصواب دائما أصابك الغرور و ظننت أنك أحسن من الآخريين او أنك تفعل المستحيل...و لم تدرك إنك إنسان ضعيف كثير الأخطاء و مهما فعلت من أشياء جيدة فعليك دائما أن تعلم أنه مازال هناك الكثير و الكثير لتفعله لتكفر عن ذنوبك و تعوض أخطائك و هفواتك...لتكون أفضل...و ليكن دائما مثالك النبى صلى الله عيه و سلم الذى كان يصلى حتى تتورم قدماه..كان يدعى و يرجو الله بالجنة و المغفرة و هو من أهلها..كان يسأل الله العفو و هو الذى سيشفع للمسلمين....كان دائما العبد المتواضع الشكور لأنعم ربه ...صلى الله عليه و سلم...فلنذكر دائما الخلفاء الراشدين و الصحابا..من كانوا ينفقون كل غالى و نفيس أملا فى رضا الله..يدعون و يتضرعون و يبكون و يطلبون رحمة الله دائما ...و هم الذين خاضوا الغزوات مع الرسول_صالى الله عليه و سلم- و نشروا الإسلام و ذاقوا العذاب لمجرد إعلانهم إسلامهم..
و فى ذكر رمضان و بما أنه يحمل روح التغيير فلنحاول و نعاهد أنفسنا و أقول لها لنفسى قبل أى أحدا أن يمتد هذا التغيير للأحسن لبقية شهور السنة..فى العبادات و الأخلاق و الاخلاص فى العمل و فى كل شىء..من ترك خلق ذميم..من ترك سيجارة من يده..من ترك غرور أصابه..من ترك تقصير فى عمله..من ترك مال حرام..من أجل رضا الله فى رمضان يعاهد نفسه أن يستمر هذا بعد رمضان..و أيضا من وصل رحمه و رأى أقارب أول مرة يراهم من سنين..و تصدق لفقير و أكرم أجير و عطف على يتيم..فلنعاهد انفسنا أن يستمر هذا أيضا بعد رمضان..
كل عام و الجميع بخير و بصحة و سلامة و إيمان قوى و قلب تقى خاشع......اللهم إنا نتوب إليك و نستغفرك...اللهم إننا نعوذ بك من الكفر و الغرور...اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معصيتك و، و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا...اللهم أغفر لنا ذنبا كل سره و علانيته ، عمده و خطأه، ما علمنا به و ما لم نعلم..إنك سميع مجيب الدعاء..اللهم إنا نسألك الرضا بعد القضاء..اللهم ثبتنا و قوى إيماننا..اللهم إنا نسألك رضاك و الجنة و نعوذ بك من سخطك و النار......
...................اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عنا........................

الأحد، 9 أغسطس، 2009

آاااااه يا مصر







شفت حالك يا مصر
و زعلت أوى عليكى
ولادك بيقتَلوا فى بعض
قدام عينيكى
شفتيهم فى الشارع
ازاى مخنوقين
رايحين البيت..الشغل
ولا حتى الجامع
بس مش حاسين
طب شفتيهم فى القهوة
قاعدين عاطلنين
بيقولوا بيحبوكى
بس هيدفعوا عمرهم
عشان يسيبوكى
عارفة بعد شهرين
ممكن يبقوا فين
تحت الأرض مدفونين
ماتوا فى عرض البحر
و قبلها كانوا عايشين
بس زى الميتين
و شفتيهم فى العشوائيات
شفت الضرب و البلطجة
طب سمعت الآهات
مين قتل أبوه
و التانى ولع فى أخوه
طب شفتيهم فى خناقة
عايشين بالدراع
و لا كأنها غابة
واحد طلَع مسدس
هيعاقب الرعاع
بس الباشا ملحقشى
قتلوووه
وحلفوا أنه محصلشى
و شفتى بأه فى السجون
بصى كده فى العيون
شايفة الذل و المهانة
أصلهم لسه متعذبين
لأ مش اسرائليين
دول على فكرة
مصريييييييييييييين
فين الحكومة و فين الشعب
حقيقى ده و لا فيلم رعب
آاااه عليكى يا مصر
زمان حلموا بالنصر
الوقتى بمية نضيفة
بوظيفة شريفة
عارفة النهاردة بالنهار
كانت أيه آخر الأخبار؟
واحد قتل صاحبه
فى لحظة طيش
و داسوا على واحدة
فى طابور عيش

الاثنين، 3 أغسطس، 2009

مصرى و كمان طالب

كونك مصرى فهذا معناه أنك ستشاهد الكثير من العجائب كل يوم اثناء الممارسات العادية و لكن أن تكون مصرى و طالب فى نفس ذات الوقت فهذا معناه أنك ستكون مثل ألكس فى بلاد العجائب...و فى الرحلة التعذيبية-التعليمية سابقا- لكل طالب هناك كارثة مهمة جدا يجب الوقوف عندها و الحديث عليها.."البعبع"...ثانوية غامة...لذا لكل من تخطى هذه المرحلة منذ فترة أقرأ بتمعن حتى تعرف كم أنت محظوظ و حتى تكون متابع لأخر التطورات و لو حدث فى يوم و أصبحت مسئولا لا تفعل مثل ما يُفعل هذه الأيام..أما لو كنت مازالت فيها أو من المعتقين حديثا فثانوية عامة بنفسها تقول لك : أنا ورائك.. ورائك....
يبدأ الموضوع و أنت مازالت تحاول الحفاظ على آخر نسمات البراءة فى النصف الثانى للسنة العبقرية المسماة أولى ثانوى..تذكر أنى سأعرض لك تجربة رائدة فى مجال الثانوية العامة..هناك اختراع مسمى المدرسين المشاهير و هم يشبهون إلى حد كبير نجوم السينما ..يتركزون فى القاهرة و بدأوا ينتشروا فى المحافظات...
و أنا كنت من ضمن الناس التى تشرفت بمعرفة هذا النوع من البشر و رأيت العجب العجاب معهم..بعد أن تحجز لديهم "قبل الهنا بسنة"..ماهم بالحجز أمال فاكر الموضوع سلطة؟...و أنا أسأل صديقاتى ماذا فعلوا تفاجأ بواحدة تقول لك:"أنا رحت متأخر فحجزت فى الواتنج ليست"...طبعا بعد أنت تتأملها كثيرا و تصاب بالشلل المؤقت لفترة ثم تسألها:مش دى بتاعة الطيرات...وقتها تفاجأ أنه ربما شركات الطيران سرقت هذا النظام من الرواد المشاهير...
المهم تنتهى أولى ثانوى و مرحلة الحجز و تبدأ الاجازة "اللى متاكل منها حتة كبيرة"...ثم تبدأ فى أن ترى هؤلا المشاهير على الطبيعة..."أفتكر تاخد معاك أوتجراف"...طبعا أن تأخذ كل الدروس عند مشاهير معناه أنك ستنسى شكل بيتكم لأنك ستقضى معظم الوقت فى الشوارع تتجول من هذا السنتر فى أقصى الشرق إلى ذلك السنتر فى أقصى الغرب..
أول حصة لك لها صدمات خاصة..مثلا يمكن أن تجلس و تفاجأ بكبر حجم القاعة التى تسع لفيل تقريبا و أنت فى مدرستك لم تكملوا الثلاثين طالب و الأجمل أن نفس المدرس يدرس فى مدرستك "..بس تعمل أيه حكم القوى..."
و بعد أن عانيت و وجدت المكان يبدأ فجأة أشخاص فى الدخول و يوزوعوا عليك الأوراق...أما الأشخاص فهم المساعدين و هذا اختراع جديد أيضا و براءة الختراع مسجلة باسم أحد المدرسين المشهورين..أما الورقة فهى لتكتب بيانتك بالتفصيل الممل..مثلا إذا كتبت فى وظيفة الأب طبيب لن تقبل منك الورقة فيجب أن تكتب التخصص و إذا كان أستاذا فى الجامعة يجب أن تكتب هذا أيضا..و هكذا بالنسبة للأم...

و مازلنا مع أول حصة و لكن مدرس آخر و بما أن لكل شيخ طريقة فقد فضل هذا الشيخ أ يبدأها ببعض التعليمات المتعلقة بالدراسة بشكل لا يصدق..ألا تلبس "كاب"..الحمد لله أنهم سمحوا بالحجاب للبنات..و ألا تلبس شبشب لأنك مش جى حمام..و مثل هذا الكثير ...و آخر صف لنا مجموعة من البنات الذين جربوا المنتج عفوا المدرس فى السنة الماضية وليأكدوا للطلاب الجودة التى سيتلقون بها التعليم فى هذه السنة و أنه يختلف عن الآخريين..
بالنسبة للأسعار فتجدهم متأثرين جدا بمبدأ موبينيل و هو الحساب بالثانية..فتتراوح سعر الحصة من 25 جنيه إلى 55 جنيه فى بعض المراجعات الطويلة (حوالى 3 ساعات +امتحان هدية)..أما بالنسبة للملازم فهى الأخرى تختلف أسعارها من العشرين إلى المائة..و نظرا لغلو المعيشة تزيد الأسعار كل سنة عملا بمدأ "النهارده مش زى امبارح"....و أحيانا تزيد فى نفس السنة..لأن كل شىء ممكن..
نعود مرة أخرى لأختراع المساعدين و يتراوح عددهم من اثنين إلى عشرة أو أكثر وينقسموا إلى تخصصات..بعضهم يصحح أوراق الامتحانات و هم مدرسون و يحملون نفس الشهادة التى يحملها المدرس المشهور...و بعضهم يوزع الاوراق و يكتب على السبورة و يحمل الشنط و البعض الآخر يكون مسئول عن الحسابات و كشوف الأسماء و هؤلاء فى الغالب يكونوا مدرسين تربية رياضية..

طبعا فى هذا الوقت من حقك أن تسأل و أين المدارس؟؟....يكفى أن أقول لكم أنى عاصرت اليوم الذى رأيت فيه الطلاب يتصلون بالمدرس ليرجوه أن يأتى للمدرسة ليراجع الدرس الذى شرحه لنفس الطلاب الليلة الماضية..و هو نظرا لطيبة قلبه يستجيب لنداء الجماهير و لكنه يكون متعب بعض الشىء برغم من أنه كان فى منتهى الصحة منذ ساعات قليلة ..و بعد أن يشرب الشاى و السيجارة..أمال هيفوق أزاى... يبدأ فى الشرح ثم يمل فيدخل قى حديث ودى مع الطلبة عن ذكرياته و أشياء مثل هذا..
أما عن بعض الكلمات التى لن تنساها أبدا ماحييت..أن يقف مدرس و سط مائة طالب و يقول "أنا قليل الأدب"..و نفس المدرس يقول "أنا شكل أمى غبى"..ماليش دعوة هو اللى قال كده..و الكثير و الكثير لكن نكتفى بهذا القدر..
من الملاحظات الملفتة أيضا فى ثانوية عامة أنك مهما حاولت أن تفكر فى السبب الذى دفع حكومتنا العظيمة أن تجعل هذه المهزلة تستمر لمدة عامان متواصلان فلن تعرف و لكن ربما تؤمن الحكومة أن التكرار يعلم....الشطار
فى النهاية أنا لست أنتقد هؤلاء المدرسين بقدر ما انتقد هذه العملية التعليمية التى أفرزت هذه النماذج..فبعض المدرسين شخصيات رائعة بحق و لكن ماذا عساها أن تفعل و هى تعيش فى مصر المحروسة؟...كم أتمنى فى يوم أن أرى تعليم يمكن ان يقال عليه فعلا تعليم و ليس ذلك الذى دفع أحد المدرسين أن يكتب على السبورة "حفظ بغباء"....طبعا كل كلمة كتبتها حقيقية 100% و معظمها حصل معى أنا شخصيا فأنا لا أفترى على أحد..
.